الشيخ الطوسي

174

التبيان في تفسير القرآن

ويجحد النعم وقوله ( لله ملك السماوات والأرض ) ومعناه له التصرف في السماوات والأرض وما بينهما وسياستهما بما تقتضيه الحكمة حسب ما يشاء ( ويخلق ما يشاء ) من أنواع الخلق ( يهب لمن يشاء ) من خلقه ( إناثا ) يعني البنات بلا ذكور ( ويهب لمن يشاء ) من خلقه ( الذكور ) بلا إناث ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) قال ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك والسدي : معناه أن يكون حمل المرأة مرة ذكرا ومرة أنثى ويحتمل أن يكون المراد ان يرزقه . تواما ذكرا وأنثى أو ذكرا وذكرا . وأنثى وأنثى وهو قول ابن زيد ( ويجعل من يشاء عقيما ) فالعقيم من الحيوان الذي لا يكون له ولد ويكون قد عقم فرجه عن الولادة بمعنى منع ( انه عليم ) بمصالحهم ( قدير ) أي قادر على خلق ما أراد من ذلك . قوله تعالى : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء إنه علي حكيم ( 51 ) وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ( 52 ) صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) ( 53 ) ثلاث آيات بلا خلاف قرأ نافع وابن عامر في رواية الداحوني عن صاحبه ( أو يرسل . . فيوحي ) بالرفع على تقدير أو هو يرسل فيوحى ويكون المعنى يراد به الحال بتقدير إلا موحيا